حسين عبد الله مرعي
202
منتهى المقال في الدراية والرجال
فذهب صاحب الوسائل وجماعة تبعوه على ذلك من أنّ هذا يفيد توثيق جميع من روى عنهم سواء روى عنهم مباشرة من دون واسطة أم بواسطة ، فكلامه مطلق من هذه الناحية . وذهب جماعة إلى تخصيصه بمن روى عنهم من دون واسطة وهو المتّبع ، وذلك : أولا : لأن ظاهر عبارة القمي هو توثيق مشايخه لا توثيق جميع من في السند فقال « ورواه مشايخنا وثقاتنا » ، ويؤكدّه أنه كان الطعن على الشخص فيما لو روى عن الضعيف بلا واسطة فكان يدفعون الطعن عنهم بأن يرووا عن الثقات . ثانيا : لا يستقيم كلام القمي الوارد توثيق جميع من في السند وتوثيق رواياته ، لأنّه هناك من علم ضعفهم بحيث لا يجدر من مثل علي القمي أن يوثقهم وكذا هناك روايات مرسلة لا يمكن تصحيحها من باب دعوى روايتها عن الثقات ز لم يقل أحد بصحة مراسيله كما قالوا في مراسيل ابن أبي عمير . وهناك إشكال في أنّ هذا الكتاب هل هو لعلي بن إبراهيم أم لغيره ، حيث يظهر من بعض الكلمات أنّه من كلام علي بن إبراهيم وفي بعض آخر أنّه من كلام أبي الجارود ، ولذا ذهب البعض إلى أنّه ملفق من كلامهما . والجواب بأنّ التفسير سواء كان ملفقا من كلامهما أم لا ، فالإعتماد على من روى عنهم القمي لا على جميع الرواة بمن فيهم أولئك المذكورون في أسانيد أبي الجارود ، وعليه سواء كان ملفقا أم لا فلا ضير .